الزمالك بطل افريقيا


    أمهات :: مؤمنات ::سجلهن التاريخ // بمداد من ذهب (الجزاء السادس)

    شاطر

    agamy
    المشرف العام
    المشرف العام

    عدد المساهمات : 17
    تاريخ التسجيل : 25/07/2008

    أمهات :: مؤمنات ::سجلهن التاريخ // بمداد من ذهب (الجزاء السادس)

    مُساهمة  agamy في الثلاثاء يوليو 29, 2008 6:56 pm

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    7-
    أم كلثوم بنت النبي


    يتزوج حفصة من هو خير من عثمان، ويتزوج عثمان من هي خير من حفصة" [ابن سعد].

    فمَـنْ تكـون أفضل من حفـصة أم المؤمنين؟

    جاء عثمان بن عفان - رضى اللَّه عنه - إلى بيت النبي ( ليلتمس المواساة في زوجته رقية -

    رضى اللَّه عنها - بعد وفاتها، وجاء عمر بن الخطاب - رضى اللَّه عنه - يشكو للنبى

    ( أبا بكر، وعثمان حين عرض عليهما ابنته حفصة، بعد أن مات زوجها خُنيس بن حذافة

    السهمى -رضى اللَّه عنه-

    فقال له النبي (: "يتزوج حفصة من هو خير من عثمان، ويتزوج عثمان من هي خير من حفصة".

    وقد صدقت بشراه ( حيث تزوج هو من حفصة، وتزوج عثمان من أم كلثوم بنت النبي



    ودخلت أم عياش -خادمة النبي ( إلى السيدة أم كلثوم تدعوها للقاء النبي

    ( لأخذ رأيها في أمر الزواج من عثمان ؛ فلما أطرقت صامتة حياءً من النبي

    (، عرف أنها ترى ما يراه ؛ فقال النبي ( لعثمان: "أزوجك أم كلثوم أُخت رقية، ولوكُنّ عشرًا

    لزوجتكهن" [ابن سعد].

    فنال عثمان بن عفان بذلك الشرف لقب ذى النورين ؛ لزواجه من ابنتى رسول اللَّه (،

    فكلتاهما نور بحق، وظلت أم كلثوم في بيت عثمان زوجة له لمدة ست سنوات لا يفارقها طيف

    أختها رقية



    ولدت السيدة أم كلثوم قبل بعثة النبي (، وشهدت ازدهار الإسلام وانتصاره على الكفر والشرك،

    وجاهدت مع باقى أسرتها، فشاركت أباها ( وأمها خديجة جهادهما، وعانت معهما وطأة الحصار

    الذي فرضه الكفار والمشركون على المسلمين في شِعْب أبى طالب، ثم هاجرت إلى المدينة

    المنورة مع أختها فاطمة بعد أن أرسل النبي ( إليهن زيد بن حارثة ليصحبهن





    وشهدت فرحة انتصار المسلمين في بدر، وقد تشابهت ظروف أم كلثوم وأختها رقية -

    رضى اللَّه عنهما- حيث نشأتا سويّا في بيت النبوة، وخُطبا لشقيقين هما عتبة وعتيبة

    من أبناء أبى لهب وزوجته أم جميل، ولكن اللَّه أنقذهما وأكرمهما، فلم يبنيا بهما، وحرم

    ولدا أبى لهب من شرف زواجهما



    وفى السنة التاسعة من الهجرة، توفيت أم كلثوم دون أن تنجب؛ فأرخى النبي

    ( رأسها الشريف بجانب ما بقى من رفات أختها رقية في قبر واحد، مودعًا إياها بدموعه.




    ومع درة أخرى

    سيتبع ان شاء الله




    8-
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    المرضعة
    (حليمة السعدية)


    أرضعتْ رسول اللَّه (، وأتمتْ رضاعه حتى الفصال، وقد عرف النبي ( لها ذلك الجميل؛

    فعن أبى الطفيل

    قوله: رأيت رسول اللَّه ( يقسِّم لحمًا بالجعرانة، فجاءته امرأة فبسط لها رداءه،

    فقلت: من هذه؟ فقالوا: أمه التي أرضعتْه. [الطبراني].

    إنها السيدة حليمة بنت أبى ذؤيب عبد الله السعدية مرضعة النبي



    قدمت السيدة حليمة -رضى اللَّه عنها- مكة تلتمس طفلاً رضيعًا، وكانت تلك السنة

    مقحطة جافةً على قبيلتها -قبيلة بنى سعد- جعلت نساءها -ومنهن حليمة-

    يسعين وراء الرزق، فأتين مكة؛ حيث جرتْ العادة عند أهلها أن يدفعوا بصغارهم

    الرُّضَّع إلى من يكفلهم.



    وتروى لنا السيدة حليمة قصتها،

    فتقول: قدمتُ مكة فى نسوة من بنى سعد، نلتمس الرضعاء فى سنة شهباء (مجدبة)

    على أتان ضعيفة (أنثى الحمار) معى صبى وناقة مسنة.

    ووالله ما نمنا ليلتنا لشدة بكاء صبينا ذاك من ألم الجوع، ولا أجد فى ثديى ما يعينه،

    ولا فى ناقتنا ما يغذيه، فِسْرنا على ذلك حتى أتينا مكة، وكان الرَّكْبُ قد سبقنا إليها،

    فذهبتُ إلى رسول الله ( فأخذتُه، فما هو إلا أن أخذته فجئتُ به رحلي، حتى أقبل

    عَلى ثدياى بما شاء من لبن، وشرب أخوه حتى رَوِي، وقام زوجى إلى الناقة

    فوجدها حافلة باللبن؛



    فحلب وشرب، ثم شربتُ حتى ارتوينا، فبتنا بخير ليلة،

    فقال لى زوجي: يا حليمة! واللَّه إنى لأراك قد أخذتِ نسمة مباركة، ألم ترى ما بتنا به الليلة

    من الخير والبركة حين أخذناه؟!

    كانت حليمة -رضى اللَّه عنها- أمينة على رسول اللَّه (، حانية عليه، ما فرَّقت يومًا بينه

    وبين أولادها من زوجها، وما أحس عندها رسول الله ( شيئًا من هذا.




    وكان لها من زوجها الحارث بن عبد العزى أبناء، هم إخوة لرسول اللَّه

    ( من الرضاعة، وهم عبد اللَّه، وأنيسة، وحذافة (وهى الشيماء).




    وكان رسول اللَّه ( َيصِل حليمة، وُيْهِدى إليها، عِرْفانًا بحقها عليه؛ فقد عاش معها قرابة

    أربعة أعوام، تربى فيها على الأخلاق العربية، والمروءة، والشهامة، والصدق، والأمانة،

    ثم ردَّته إلى أمه السيدة آمنة بنت وهب، وعمره خمس سنوات وشهر واحد.




    وقد أحبها النبي ( حُبّا كبيرًا؛ حتى إنه لما أخبرته إحدى النساء بوفاتها -بعد فتح مكة-

    ذرفت عيناه بالدموع عليها.

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء ديسمبر 12, 2018 7:25 pm