الزمالك بطل افريقيا


    ( أمهات :: مؤمنات ::سجلهن التاريخ // بمداد من ذهب (الجزاء الخامس)

    شاطر

    agamy
    المشرف العام
    المشرف العام

    عدد المساهمات : 17
    تاريخ التسجيل : 25/07/2008

    ( أمهات :: مؤمنات ::سجلهن التاريخ // بمداد من ذهب (الجزاء الخامس)

    مُساهمة  agamy في الثلاثاء يوليو 29, 2008 6:52 pm

    5-
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    صاحبة الهجرتين
    رقية بنت النبي





    كان نزول هذه الآياتSadتَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ . مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ .

    سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ . وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ . فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍ)[سورة المسد]؛

    على رسول الله ( وعيدًا ورحمةً، وعيد لأبى لهب وزوجتِه، ورحمة لرقيةَ وأمِّ كلثوم

    ابنتى رسول الله (؛ إذ نجاهما الله من العيش في بيت الشرك والكفر



    ولدت السيدة رقية -رضى الله عنها- قبل الهجرة بعشرين عامًا، ونشأت في أحضان

    أبيها رسول الله(، وأمها السيدة خديجة بنت خويلد-رضى الله عنها-. وكانت رقية -

    رضى الله عنها- ملازمة لأختها أم كلثوم لتقارب السن بينهما، ولم يفترقا حتى خطب

    عبد العزى بن عبد المطلب (أبو لهب) السيدة رقية لابنه عتبة، كما خطب السيدة أم كلثوم

    لابنه الآخر عتيبة.فلما بُعث رسول الله( وأنزل الله عز وجل: تبت يدا أبى لهب



    قال أبو لهب لابنه عتبة: رأسى من رأسك حرام إن لم تطلق ابنته. ففارقها ولم يكن

    قد دخل بها، وأسلمت رقية -رضى الله عنها- حين أسلمت أمها السيدة خديجة،

    وبايعت النبي (، ثم تزوجها عثمان بن عفان بمكة فكان زواجها سعيدًا موفقًا متكافئًا



    ثم هاجرت رقية مع زوجها عثمان إلى أرض الحبشة، فكان عثمان أول من هاجر إليها،

    واستقر بهما المقام بالحبشة، وسارت بهما الأيام هادئة، حتى أشيع أن أهل مكة قد كفوا

    أيديهم عن تعذيب المسلمين والتنكيل بهم، فعادت السيدة رقية مع زوجها عثمان -

    رضى الله عنهما-، وبعض الصحابة إلى مكة، ولكنهم فوجئوا بأن أهل مكة مازالوا

    على عنادهم يسومون المستضعفين من المسلمين سوء العذاب، فانتظروا قدوم الليل،

    ثم دخلوا مكة متفرقين



    وعندما عادت السيدة رقية إلى مكة كانت أمها خديجة قد لقيت ربها، فحزنت عليها أشد

    الحزن ، ثم ما لبثت أن هاجرت إلى المدينة بعد أن هاجر زوجها عثمان من قبل.

    ولدت رقية من عثمان ابنها عبد الله وبه كان يكني، ولما بلغ ست سنوات نَقَرَهُ ديكُ في وجهه،

    فطمر وجهه فمات، وكانت رقية قد أسقطت قبله سقطًا وقت هجرتها الأولي، ولم تلد بعد ذلك




    وتجهز المسلمون لأول معركة مع الكفر في بدر، وتمنى عثمان أن يكون مع المجاهدين،

    ولكن زوجته كانت تعالج سكرات الموت بعد مرض شديد -قيل إنه الحصبة- إثر حزنها

    الشديد على وفاة ولدها، ولذلك أذن الرسول ( لعثمان بالتخلف ليكون إلى جوارها يطببها،

    ولكنها ما لبثت أن لبت نداء ربها في شهر رمضان من السنة الثانية للهجرة، وكانت أولى

    بنات النبي ( موتًا، وفى ذلك يقول ابن عباس: لما ماتت رقية بنت رسول الله

    ( قال رسول الله (: "الحقى بسلفنا عثمان بن مظعون" [ابن سعد]. فبكت النساء عليها،

    فجعل عمر بن الخطاب يضربهن بسوطه، فأخذ النبي ( بيده، وقال: "دعهن يبكين" [ابن سعد].

    ثم قال:


    ابكين وإياكن ونعيق الشيطان، فإنه مهما يكن من القلب والعين فمن الله والرحمة،

    ومهما يكن من اليد واللسان فمن الشيطان" [ابن سعد]. فقعدت فاطمة الزهراء على

    شفير القبـر بجـوار رسـول الله (، وهى تبكى ورسول الله ( يمسح الدمع عن عينيها

    بطرف ثوبه وعيناه تدمعان [ابن سعد].

    ودفنت - رضى الله عنها - بالبقيع ، رحمها الله .




    سيتبع ان شاء الله
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    تــــــــــــــــــــــــــــــــــابع

    الملف الكامل والمتجدد لنساء مسلمات
    وجميعهن لنا أمهات المهاجرة

    6-
    (أمنا / سارة)
    """"""""""""

    خرجتْ مهاجرة فى سبيل الله مع زوجها وابن أخيه لوط -عليهما السلام- إلى فلسطين.


    ولما اشتد الجفاف فى فلسطين هاجرت مع زوجها مرة أخرى إلى مصر.


    وسرعان ما انتشر خبرهما عند فرعون مصر الذى كان يأمر حراسه

    بأن يخبروه بأى امرأة جميلة تدخل مصر.

    وذات يوم، أخبره الجنود أن امرأة جميلة حضرتْ إلى مصر، فلما علم إبراهيم بالأمر

    قال لها: "إنه لو علم أنك زوجتى يغلبنى عليكِ، فإن سألك فأخبريه بأنك أختي،

    وأنت أختى فى الإسلام، فإنى لا أعلم فى هذه الأرض مسلمًا غيرك وغيري".

    وطلب فرعون من جنوده أن يحضروا هذه المرأة، ولما وصلت إلى قصر فرعون

    دعت اللَّه ألا يخذلها، وأن يحيطها بعنايته، وأن يحفظها من شره،

    وأقبلت تتوضأ وتصلى وتقول:

    "اللهم إن كنتَ تعلم أنى آمنتُ بك وبرسولك، وأحصنتُ فرجى إلا على زوجي،

    فلا تسلط على هذا الكافر".فاستجاب اللَّه دعاء عابدته المؤمنة فشَلّ يده عنها

    -حين أراد أن يمدها إليها بسوء-

    فقال لها : ادعى ربك أن يطلق يدى ولا أضرك. فدعت سارة ربها؛

    فاستجاب الله دعاءها، فعادت يده كما كانت، ولكنه بعد أن أطلق اللَّه يده

    أراد أن يمدها إليها مرة ثانية؛ فَشُلّت، فطلب منها أن تدعو له حتى تُطْلق يده

    ولا يمسها بسوء، ففعلت، فاستجاب الله دعاءها، لكنه نكث بالعهد فشُلّت مرة ثالثة.


    فقال لها : ادعى ربك أن يطلق يدي، وعهدٌ لا نكث فيه ألا أمسّك بسوء،

    فدعت اللَّه فعادت سليمة، فقال لمن أتى بها: اذهب بها فإنك لم تأتِ بإنسان،

    وأمر لها بجارية، وهى "هاجر" -رضى الله عنها- وتركها تهاجر من أرضه بسلام.

    ورجع إبراهيم وزوجه إلى فلسطين مرة أخري، ومضى "لوط" -عليه السلام-

    فى طريقه إلى قوم سدوم وعمورة (الأردن الحالية) يدعوهم إلى عبادة اللَّه،

    ويحذرهم من الفسوق والعصيان. ومرت الأيام والسنون ولم تنجب سارة بعد

    ابنًا لإبراهيم، يكون لهما فرحة وسندًا، فكان يؤرقها أنها عاقر لا تلد، فجاءتها

    جاريتها هاجر ذات مرة؛ لتقدم الماء لها، فأدامت النظر إليها، فوجدتها صالحة

    لأن تهبها إبراهيم، لكن التردد كان ينازعها؛ خوفًا من أن يبتعد عنها ويقبل

    على زوجته الجديدة، لكن بمرور الأيام تراجعت عنها تلك الوساوس، وخفَّت؛

    لأنها تدرك أنّ إبراهيم - عليه السلام - رجل مؤمن، طيب الصحبة والعشرة،

    ولن يغير ذلك من أمره شيئًا.

    وتزوَّج إبراهيم -عليه السلام- "هاجر"، وبدأ شيء من الغيرة يتحرك فى نفس سارة،

    بعد أن ظهرت علامات الحمل على هاجر، فلمّا وضعت هاجر طفلها إسماعيل -

    عليه السلام - طلبت سارة من إبراهيم أن يبعدها وابنها، ولأمر أراده اللَّه أخذ

    إبراهيم هاجر وابنها الرضيع إلى وادٍ غير ذى زرع من أرض مكة عند بيت الله الحرام،

    فوضعهما هناك مستودعًا إياهما اللَّه، وداعيا لهما بأن يحفظهما الله ويبارك فيهما،

    فدعا إبراهيم -عليه السلام- ربه بهذا الدعاء:

    (رَّبَّنَا إِنِّى أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِى بِوَادٍ غَيْرِ ذِى زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ الصَّلاَةَ

    فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاس تَهْوِى إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ) [إبراهيم :37] .


    لكن آيات الله لا تنفد، فأراد أن يظهر آية أخرى معها. وذات يوم، جاء نفرٌ لزيارة


    إبراهيم عليه السلام؛ فأمر بذبح عجل سمين، وقدمه إليهم، لكنه دهش لما وجدهم

    لا يأكلون، وكان هؤلاء النفر ملائكة جاءوا إلى إبراهيم -عليه السلام-

    فى هيئة تجار، ألقوا عليه السلام فرده عليهم . قال تعالى:

    (وَلَقَدْ جَاءتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُـشْرَى قَالُواْ سَلاَمًا قَالَ سَلاَمٌ فَمَا لَبِثَ أَن جَاء بِعِجْلٍ حَنِيذٍ

    . فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لاَ تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُواْ

    لاَ تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمِ لُوط) [هود: 69-70] .

    قال تعالى: (فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ وَجَاءتْهُ الْبُشْرَى يُجَادِلُنَا فِى قَوْمِ لُوطٍ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ

    لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُّنِيبٌ) [هود : 47-48]

    وأخبرت الملائكة إبراهيم - عليه السلام- أنهم ذاهبون إلى قوم لوط؛ لأنهم عصوا

    نبى الله لوطًا، ولم يتبعوه.

    وقبل أن تترك الملائكة إبراهيم -عليه السلام- بشروه بأن زوجته سارة سوف تلد ولدًا

    اسمه إسحاق، وأن هذا الولد سيكبر ويتزوج، ويولد له ولد يسميه يعقوب.

    ولما سمعت سارة كلامهم، لم تستطع أن تصبر على هول المفاجأة، فعبَّرت عن فرحتها،

    ودهشتها كما تعبر النساء؛ فصرخت تعجبًا مما سمعت، وقالت:

    (قَالَتْ يَا وَيْلَتَى أَأَلِدُ وَأَنَاْ عَجُوزٌ وَهَـذَا بَعْلِى شَيْخًا إِنَّ هَـذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ.

    قَالُواْ أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللّهِ رَحْمَتُ اللّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَّجِيدٌ)

    [هود: 72-73] .


    وحملت سارة بإسحاق - عليه السلام - ووضعته، فبارك اللَّه لها ولزوجها فيه ؛

    ومن إسحاق انحدر نسل بنى إسرائيل .

    هذه هى سارة زوجة نبى اللَّه إبراهيم -عليه الصلاة والسلام- التى كانت أول

    من آمن بأبى الأنبياء إبراهيم - عليه الصلاة والسلام - حين بعثه اللَّه لقومه يهديهم

    إلى الرشد، ثم آمن به لوط ابن أخيه - عليه السلام -، فكان هؤلاء الثلاثة

    هم الذين آمنوا على الأرض فى ذلك الوقت. وماتت سارة ولها من العمر 127 عامًا .

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء ديسمبر 12, 2018 7:24 pm